تسجيل الدخول
 
 
 
   
  ï»؟  
 

روابط أخبارية

  * العربية
* هداية نت
* الجزيرة
 
 

روابط ثقافية

  * جريدة الوطن
* مجلة أقلام الثقافية
* المجلة العربية
 
 

نافذة أعلانية

 
 
 
 
أركان القصة القصيرة الرئيسية » أدبيات
 

يختلف منظرو  القصة القصيرة، اختلافاً كبيراً حول طبيعة أركانها وعددها حسب فهم كل منهم ماهية  القصة القصيرة، وقد اعترضتنا هذه الخلافات، وبعد مطالعة عدد كبير منها ومقارنة  بعضها ببعض انتهينا إلى ضبط بضعة أركان أساسية تكاد تتفق معظم الآراء على أهميتها  ولزومها في أية قصة قصيرة فنية.
وفيما يلي عرض لهذه الأركان  وبيان لعناصرها:

الحدث وطرق بنائه :

يعد الحدث أهم عنصر في القصة  القصيرة، ففيه تنمو المواقف، وتتحرك الشخصيات، وهو الموضوع الذي تدور القصة  حوله. يعتني الحدث بتصوير الشخصية في أثناء عملها، ولا تتحقق وحدته إلا إذا  أوفى ببيان كيفية وقوعه والمكان والزمان، والسبب الذي قام من أجله. كما يتطلب من  الكاتب اهتماماً كبيراً بالفاعل والفعل لأن الحدث هو خلاصة هذين  العنصرين.

لقد اتضحت ملامح الحدث القصصي على يد  الكاتب الفرنسي"موبسان" بتأثير من الاتجاه الواقعي الجديد، والذي يرى أن الحياة  تتشكل من لحظات منفصلة، ومن هنا كانت القصة عنده تصوّر حدثاً واحداً وفي زمن واحد  لا يفصّل فيما قبله، أو فيما بعده، ومنذ دعوة"موبسان" سار جل الكتاب على نهجه وعدوا  ركن الحدث عنصراً مميزاً للقصة، وحافظوا عليه كأساس فني لا ينبغي تجاوزه. ومن أشهر  كتاب القصة الذين تتضح في كتاباتهم هذه الخاصية: أنطوان تشيكوف، وكاتريل ما نسفيلد  ولويجي براندللو.

وأهم العناصر التي يجب توفيرها  في الحدث القصصي هو عنصر التشويق، وفائدة هذا العنصر تكمن في إثارة اهتمام المتلقي  وشده من بداية العمل القصصي إلى نهايته وبه تسري في القصة روح نابضة بالحياة  والعاطفة.

ويعد كذلك زمن الحدث أهم هذه العناصر،  وهو ينطوي على مجموعة من الأزمنة، وهي((زمن الحبكة وزمن القصة وزمن العمل القصصي  نفسه ثم زمن قراءته) 

كما أن للحدث مجموعة من  الخصائص من شأنها أن تزيده قوة وتماسكاً كالتعبير عن نفوس الشخصيات، وحسن التوقيع  والانتظام في حبكة شديدة الترابط وأن يكتسب صفة السببية  والتلاحق.
وحتى يبلغ الحدث درجة الاكتمال، فإنه يجب أن  يتوفر على معنى. وإلا ظل ناقصاً. كما أنه توجد طرق فنية لبناء الحدث القصصي  وطرائق لصوغه نعرض لأهمها بإيجاز فيما يلي:


أ- طرق بناء الحدث :

يستعمل  كتاب القصة القصيرة ثلاث طرق لبناء أحداث قصصهم، خصوصاً كتاب القصة التقليدية وتتضح  كل طريقة من خلال الحديث التالي:

الطريقة التقليدية :
وهي أقدم طريقة، وتمتاز باتباعها التطور السببي  المنطقي، حيث يتدرج القاص بحدثه من المقدمة إلى العقدة فالنهاية.
2-
الطريقة الحديثة:
يشرع القاص فيها بعرض حدث  قصته من لحظة التأزم، أو كما يسميها بعضهم"العقدة"، ثم يعود إلى الماضي أو إلى  الخلف ليروي بداية حدث قصته. مستعيناً في ذلك ببعض الفنيات والأساليب كتيار  اللاشعور والمناجاة والذكريات.
3-
طريقة الارتجاع الفني

يبدأ الكاتب فيها بعرض الحدث في نهايته ثم يرجع إلى الماضي  ليسرد القصة كاملة، وقد استعملت هذه الطريقة قبل أن تنتقل إلى الأدب القصصي في  مجالات تعبيرية أخرى كالسينما. وهي اليوم موجودة في الرواية"البوليسية" أكثر من  غيرها من الأجناس الأدبية.
ب- طرق صوغ  الحدث:
هناك طرق عديدة يستخدمها كتاب القصة لعرض الأحداث نكتفي بالحديث  عن أهمها وهي :


 1- طريقة الترجمة  الذاتية :
يلجأ القاص فيه إلى سرد الأحداث بلسان شخصية، من شخصيات قصته،  مستخدماً ضمير المتكلم، ويقدم الشخصيات من خلال وجهة نظره الخاصة، فيحللها تحليلاً  نفسياً، متقمصاً شخصية البطل. ولهذه الطريقة عدة عيوب، من بينها أن الأحداث ترد على  لسان القاص الذي يتحكم أيضاً في مسار نمو الشخصيات، ومنها أنها تجعل القراء يعتقدون  أن الأحداث المروية، قد وقعت للقاص، وأنها تمثل تجارب حياته حقاً، خصوصاً إذا وفق  في إقناع القراء بذلك عن طريق وسائله الفنية .
 طريقة السَّرد المباشر:
تبدو هذه الطريقة أرحب وأنجع من  الطريقة السابقة، وفيها يقدم الكاتب الأحداث في صيغة ضمير الغائب، وتتيح هذه  الطريقة الحرية للكاتب، لكي يحلل شخصياته، وأفعالها تحليلاً دقيقاً وعميقاً، ثم  إنها لا توهم القارئ بأن أحداثها عبارة عن تجارب ذاتية وحياتية، وإنما هي من صميم  الإنشاء الفني.
3-
الطريقة  الثالثة:
يعتمد القاص في هذه الطريقة على الوثائق والرسائل والمذكرات في  أثناء معالجته الموضوع الذي يدير قصته حوله.
-
عناصر الحدث :
يوجد للحدث القصصي عنصران أساسيان، هما  المعنى والحبكة وسنعرض لهما بإيجاز:
أ - المعنى :
للمعنى في القصة القصيرة، أهمية كبرى. فهو عنصر أساسي، بل يعده  بعض الدارسين اس القصة، وجزءاً لا ينفصل عن الحدث، ولذلك فإن الفعل والفاعل، أو  الحوادث والشخصيات يجب أن تعمل على خدمة المعنى من أول القصة إلى آخرها، فإن لم  تفعل ذلك، كان المعنى دخيلاً على الحدث، وكانت القصة بالتالي مختلفة البناء . فالقصة الفنية تكتمل بالمعنى الجيد الذي يخدم الإنسان ويطوره. وما كل معنى يلقى  الترحيب عند المتلقين أو النقاد. وبلا ريب فإن المعنى الجيد يشارك في انتشار النص  القصصي، ومن ثمة فإن دوره يكون أعمق أثراً وأكثر عملاً على تغيير الظواهر المدانة  من طرف النص الأدبي.

ب - الحبكة :

نعني بالحبكة تسلسل حوادث القصة الذي  يؤدي إلى نتيجة، ويتم ذلك إما عن طريق الصراع الوجداني بين الشخصيات، وإمّا بتأثير  الأحداث الخارجية.

ومن وظائف الحبكة إثارة الدهشة  في نفس القارئ في حين أن الحكاية لا تعدو أن تكون إثارة لحب الاستطلاع لديه، وبين  حب الاستطلاع وإثارة الغرابة أو الدهشة فرق كبير، من حيث التأثير  الفني.

والحبكة هي المجرى العام الذي تجري فيه القصة  وتتسلسل بأحداثها على هيئة متنامية، متسارعة، ويتم هذا بتضافر كل عناصر القصة  جميعاً.

فالأحداث يجب أن تكون مرتبطة بمبدأ السببية  بالرغم من أن بعض القاصين يعتمدون على عناصر أخرى في رسم الأحداث المفاجئة،  كاستلهام تدخلات عامل الصدفة، وهذه وسائل يمجها الذوق الفني الرفيع، ويلجأ إليها  القاصون السطحيون ذوو الضعف الفني.
والحبكة نوعان:
1-
يعتمد فيها تسلسل  الأحداث.
2-
يعتمد فيها على الشخصيات. وما ينشأ عنها من  أفعال، وما يدور في صدورها من عواطف، ولا يجيء الحدث هنا لذاته، بل لتفسير الشخصيات  التي تسيطر على الأحداث، حسب رغبتها، وطاقتها.
هذا  فيما يخص الحدث وعنصريه الأساسيين، وفيما يلي حديث عن الخبر وعناصره في العمل  القصصي.

 2-  الخبر  القصصي(الموضوع)

الخبر في الأصل اللغوي  يعني نقل معنى، ولهذا النقل وسائل عديدة، أخذت في التطور منذ طفولة الإنسان  الأولى إلى أن بلغت الآن آفاقاً واسعة بفضل وسائل الإعلام العصرية.
وليست كل الأخبار التي نسمعها، أو نقرأها يومياً أخباراً فنية إذ للخبر  الفني القصصي شروط أولها أن يحدث أثراً كلياً، ولا يتحقق هذا الأثر إلا إذا صور  حدثاً متنامياً من خلال المقدمة، والعقدة والخاتمة. وبهذا يتميز الخبر الفني،  عن الخبر الذي يصلنا عن طريق وسائل الإعلام المسموعة أو المرئية أو  المقروءة.
وأورد فيما يلي نموذجاً إخبارياً يحقق أثراً  كلياً، ولكنه يفتقر إلى الصفة الفنية لأنه لا يحقق الحدث القصصي الذي يعد ركيزة  أساسية في القصة، بحيث لا يمكن الاستغناء عنها((من المحقق أن سيدة تسمى مادونا  بياتريس عاشت فعلاً في فلورنس في عصر دانتي، وكانت تنتمي إلى أسرة فلورنسية تدعى  أسرة بوتيناري، وقد عرف عن هذه السيدة الجمال وحسن الخلق، وأعجب بها دانتي وأحبها،  ونظم الأغاني في مدحها. وبعد موتها أراد أن يعلي اسمها، ومن ثمة ظهرت عدة مرات في قصيدته الكبيرة الكوميديا الإلهية.)

وعلى هذا فإن للخبر القصصي شروطاً  منها:
1-
أن يكون ذا أثر  وانطباع كلي.
2-
أن تتصل  تفاصيله، وأجزاؤه وتتماسك تماسكاً عضوياً، فنياً لتوافر الوحدة الفنية في العمل  القصصي.
3-
أن يكون ذا بداية،  ووسط أو عقدة، ونهاية أو لحظة تنوير.
فإذا  كانت. كل كتابة، تنقل خبراً فليس شرطاً، أن كل كتابة تكون فنية. فللكتابة الفنية شروط  ينبغي توفرها، وإلا كان الخبر عادياً، وخاصة حين لا يتوفر على عنصري الأثر الكلي،  أو الحدث القصصي، وهما الشرطان المهمان في أية قصة فنية، ومن دونهما تظل القصة  مبتورة، وعلى القاص أن ينتبه لهذين العنصرين، وأن يعي جيداً الحدود الفاصلة بين  الفن و اللا فن. هذا ما كان من شأن الخبر ودوره في القصة القصيرة الفنية، ونعرض فيما  يلي لعناصر الخبر الأساسية.

أ - المقدمة(البداية)

يتفق نقاد القصة  القصيرة في معظمهم على أهمية مقدمتها، وقد شدّد: يوسف الشاروني على أهمية التشويق  والإثارة في مطالع القصة الفنية. ذلك أن براعة الاستهلال تشد القارئ إلى  متابعة الأحداث التالية، وليس كل كاتب بقادر على شد القارئ، وتشويقه لمتابعة  القراءة، وإنما يوفق إلى هذا الموهوبون من الكتاب أوذوو الخبرة الطويلة في الكتابة  القصصية.
وقد يقوم عنوان القصة بدور المقدمة، فيكون مثيراً  للانتباه، وبذلك يستحث القارئ على المتابعة، فعلى القاص أن يعتني عناية فائقة، في  اختيار عناوين قصصه، وإن أي خلل في العنوان ينعكس أثره في القصة، ويعد النقاد ذلك  عيباً يشوه النص القصصي.
وعلى القاص في المقدمة أن يعرف  بشخوصه وبعض ملامحهم وصفاتهم، وذلك بطريقة فنية تثير اهتمام مشاعر القارئ وتدفعه  إلى متابعة قراءة النص، ولا تعدو المعلومات التي يقدمها القاص في مقدمة قصته  أن تكون مجرد أضواء خافتة تنير الطريق إلى"مجهول" يكتشفه القارئ كلما تقدم في  القراءة، وما يزال كذلك يتلذذ بهذا الاكتشاف حتى النهاية.

إن في تشديد النقاد على المقدمة القصصية كل الصواب، ولا ينبغي للمقدمة أن  تطول، فحجم العمل الأدبي لا يحتمل المقدمات الطوال، ولا كثرة التفاصيل لأنه متى  اكتشف القارئ بقية الحوادث، عدّ الوقت الذي يقضيه في إتمام قراءة النص القصصي  ضائعاً.
بينت فيما سبق أهمية المقدمة في القصة القصيرة،  وبعض صفاتها الفنية، ودورها في نجاح العمل أو إخفاقه، وسأتحدث فيما يلي عن عنصر  عقدة القصة التي تعد أحد أركان الخبر الفني الهامة.

ب- العقدة (لحظة  التأزم) :

عرف الدكتور عبد الله خليفة  ركيبي(العقدة) بأنها"تشابك الحدث وتتابعه حتى يبلغ الذروة"، أما يوسف  الشاروني فقال إنها((تتابع زمني، يربط بينه معنى السببية))، ثم ذكر أن عقدة  القصة الجيدة، يجب أن تجيب عن هذين السؤالين: "وماذا بعد، ولماذا؟"، إن الفرق  بين الحكاية القصصية البسيطة، وبين القصة القصيرة، أن الأولى تكتفي بالإجابة عن  السؤال، وماذا بعد؟ في حين أن عقدة القصة القصيرة تجيب على السؤالين معاً وماذا  بعد؟ ولماذا؟ ويشترط في العقدة أن تتضمن صراعاً قدرياً، أو ناتجاً عن ظروف اجتماعية  أو صراعاً يقوم بين الشخصيات الموظفة، أو صراعاً نفسياً يدور في داخل  الشخصيات.

وقد ذهب بعض الدارسين إلى أن العقدة لم تعد  من عناصر القصة الهامة وربما في هذا غلو، فمع تطور فن القصة فإن عنصر العقدة لا  يزال أداة قوية لتشكيل لحظة تأزم داخل النص، يتابعها القارئ بشوق من أجل حل الإبهام  الذي يحيط بها محققاً بذلك لذة جمالية. ونرى أن في الأعمال القصصية الخالية من  العقدة نقصاً كبيراً، يخل بالعمل الأدبي ككيان متكامل.

ج- النهاية(لحظة التنوير أو  الانفراج) :

بعد أن تتشابك الأحداث  القصصية، وتبلغ ذروة التعقيد تتجه نحو انفراج يتضح من خلاله مصير الشخصيات، وقد  اعتاد الدارسون أن يطلقوا على هذه المرحلة اسم النهاية، أو لحظة  الانفراج.
وهم يعلون شأن النهاية، لكونها جزءاً أساسياً من  صلب القصة القصيرة فهي مرتبطة ارتباطاً عضوياً ببدايتها حتى لا يتفكك نسيج القصة  ولا بناؤها، لأن تطور الحدث ضروري في دفع مجراها إلى هذه النهاية التي تحدد معنى  الحدث، وتكشف عن دوافعه وحوافزه. ولأنها تكون مجمعاً للحدث القصصي يتحدد من  خلاله المعنى الذي أراد الكاتب أن يعبّر عنه.

وليست النهاية عملية ختم لأحداث القصة فحسب بل إن فيها التنوير النهائي  للعمل القصصي الواحد المتماسك، ومن خلالها يقع الكشف النهائي عن أدوار

 
 

آخر المواضيع

   
 

الأرشيف

  August 2014 (1)
July 2014 (1)
May 2014 (1)
March 2014 (1)
February 2014 (1)
January 2014 (2)
November 2013 (1)
October 2013 (1)
September 2013 (1)
July 2013 (2)
May 2013 (1)
April 2013 (1)
March 2013 (1)
February 2013 (1)
January 2013 (1)
December 2012 (1)
November 2012 (1)
October 2012 (1)
July 2012 (1)
May 2012 (1)
March 2012 (1)
November 2011 (1)
December 2010 (1)
November 2010 (1)
October 2010 (1)
August 2010 (1)
July 2010 (1)
June 2010 (1)
December 2009 (1)
November 2009 (3)
September 2009 (1)
August 2009 (2)
July 2009 (1)
June 2009 (2)
May 2009 (1)
April 2009 (1)
March 2009 (1)
February 2009 (8)
January 2009 (2)
November 2008 (1)
August 2008 (7)
July 2008 (9)
June 2008 (17)
May 2008 (9)
April 2008 (45)
 
 

نافذة أعلانية

 
 
 

التقويم

 
«    November 2014    »
 
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28
29
30
 
 

أخبر صديق

 
اضغط هنا
 
 
     
   
الصفحة الرئيسية | التسجيل | الأحصائيات | اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة للمشرف

تصميم و برمجة pixel لتقنية المعلومات